... ثم في آخر المطاف نجد وثائق البحر الميت التى تم اكتشافها في الفترة الواقعة بين سنة 1949م وحتى سنة 1972م . وهى عبارة عن كتابات اليهود الأسينيين التى يرجع تاريخ كتابتها إلى الفترة الواقعة بين المائة سنة قبل ميلاد المسيح ( وإلى سنة 70 بعد الميلاد وهى وثائق دينية مكتوبة باللغة الآرامية لغة المسيح ( وكتب بعضها بالرسم الأشورى ذو الحروف المربعة فظن الكثيرون بأنها الخط العبرى الذى ظهر فيما بعد . وكلها أيضا من لغات اللسان العربى القديم . وعندى أدلة قوية تثبت أنَّ كثيرا من كلمات اللسان العربى المبين موجودة فيما عُثِرَ عليه من وثائق مكتوبة بـ اللسان العربى القديم(1) .
قال تعالى: ( وإنه لفى زبر الأولين (( 196 / الشعراء ) . والضمير هنا يعود إلى اللسان العربى المبين حسب قولى والله تعالى أعلم . ولقد قام عدة من العلماء الأفاضل بتقسيم لغات اللسان العربى القديم إلى مجموعات لغوية كان أيسرهم وأفضلهم إلى الدارس تقسيم العلامة الدكتور جواد على في موسوعته ( المفصل في تاريخ العرب ) حيث تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات حسب أداة التعريف (2) : ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. راجع تلك الأدلة باستفاضة في كتابى اللغة التى تكلم بها المسيح عليه السلام .
(2) .. المفصل في تاريخ العرب ج 8 ص 673 .
... ـ مجموعة أل في العربية الشمالية حيث توضع أداة التعريف ( أل ) فى أول الاسم .
... ـ مجموعة ن أو ان في العربية الجنوبية حيث توضع أداة التعريف ( ن أو ان ) فى آخر الاسم .
... ـ مجموعة هـ أو ها كما في اللحيانية والثمودية والصفوية حيث توضع أداة التعريف ( هـ أو ها ) فى أول الاسم .
وأكتفى بذلك القدر اليسير من تاريخ اللسان العربى القديم والذى اشتمل على عدة لغات تضرب بجذورها في أعماق التاريخ من قبل تواجد اليونان على مسرح الأحداث التاريخية . ونعود إلى بحثنا عن كلمة إنجيل .