الصفحة 263 من 376

... إنَّ المخطوطات والنقوش القديمة الأشورية والآرامية والأوغاريتية لم تشر إلى ديانة قديمة اسمها اليهودية ، ولكنها أشارت إلى أسماء أديان مشتقة من الجذرين ( ص د ق ؛ س ل م ) . واذا اعتبرنا كذلك الأسماء الالهية في الكتابات المصرية المشتقة من جذر ( أ مـ ن ) يصبح بالإمكان تحسس وجود مغرق في القدم للدين الإسلامى الذى ما زال علماء أهل الكتاب الغربيون يُطلقون عليه مسمى الإسلام الأوّلِى .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. راجع تحقيق ذلك الأمر في كتابى"يسوع النصرانى مسيح بولس".

وهناك اعتراف صريح في الموسوعات الكتابية المسيحية بدين العرب القدماء (1) الذى ورثوه عن آبائهم إبراهيم وإسماعيل . وهذا الدين يُطلق عليه الباحثون المسيحيون الغربيون اسم ( Pre-Islamic ) أى الإسلام الأوّلى ..!! والذى يُسميه القرآن بدين الإسلام بدون أول أو آخر ..!!

وهم يعترفون بأنَّ هذا الدين الإسلامى الأوَّل كان له وجود بين عرب الشمال القيداريون ـ نسبة إلى أبيهم قيدار بن اسماعيل بن إبراهيم ـ في الفترة الواقعة بين سنة 1200 ق م وإلى توقيت ظهور الإسلام من مكة المكرمة .

وقد وردت إشارات تاريخية عن بنى قيدار ـ القيداريون ـ في التراث الأشورى المكتشف حديثا ، تثبت أنه كان للقيداريين قوة ورهبة يعمل المناوئون لها على تفاديها ( وثائق أشور بانيبال 632 ـ 668 ق م ) .

وهناك أيضا بعض الوثائق المصرية المكتوبة بالآرامية في القرن الخامس قبل الميلاد تشيرإلى الملك العربى جشيم ( Geshem ) والذى تقول عنه موسوعة زندرفان الكتابية (1) أنه هو المذكور في سفر نحميا ( 2: 19 ؛ 6: 1 ـ 6 ) وهو ملك بنى قيدار . وجشيم هذا يرد اسمه في النسخ العربية تحت مسمى جاشم . والأصح أن يكون جاسم أو قاسم ( السين في العربية تتحول غالبا إلى شين في العبرية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت