الصفحة 264 من 376

... إنَّ من يقرأ كتابات بولس وباقى رسائل العهد الجديد باستثناء الأناجيل الأربعة وسفر الأعمال ، سيجد أنَّ أسفار العهد القديم هى المرجع الأساسى للمعلومات الدينية المسيحية ، إضافة إلى الرؤى والأحلام الممزوجة بالأساطير ولم يذكر أحد منهم قولا واحدا مأخوذ عن المسيح ابن مريم - عليه السلام - .

... فعلى سبيل المثال عندما أشار صاحب الرسالة إلى العبرانيين إلى الخونة والمستهترين ذكر عيسو الذى باع حقوقه بوصفه الابن البكر لقاء أكلة واحدة ( 12: 16 ) . ولم يذكر يهوذا الذى خان ابن مريم - عليه السلام - وباعه بثلاثين ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قطعة من الفضة ( متى 26: 14 ـ 16 ؛ مرقس 14: 10 ـ 11 ؛ لوقا 22: 3 ـ 6 ) .

وكل أقوالهم تنصب على مسيح بولس الجنِّىّ (1) ذلك الابن الروحانى الجاهز التحضير لمحو آثار رسالة ابن مريم - عليه السلام - . فلا التوبة ولا الإيمان بملكوت الله القادم ولا الاعتراف برسالة المسيح ابن مريم - عليه السلام - ولا معجزاته التى أجراها الله على يديه ولا غير ذلك مما ورد عن ابن مريم له قيمة في لاهوت بولس ودعوته العالمية . ولم يذكر أحد منهم أنَّ المسيح الذى يتكلمون عنه كان مُعَلما وهاهى تعاليمه . فكل الذى ذكروه من أقوال نسبوها مباشرة إلى الله أخذوها بطريق الرؤى والأحلام أو اقتبسوها من أسفار العهد القديم ، ولا شىء مِن أوعَن إنجيل المسيح ابن مريم - عليه السلام - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت