الصفحة 291 من 376

وفى الطبعات الحديثة الإنجليزية والعربية نجد أنهم قد وضعوا عناوين فوق هذه الفقرات الإنجيلية غريبة الشأن مثل:

عيسى السبب في الخلاف ( JB )

لا سلام ولكن سيفا ( TEV )

أمير السلام جاء ليحضر الشقاق ( PME )

عيسى يعلن أنَّ سبب مجيئه هو بث الفرقة ( PME )

عيسى سبب الانقسام ( TEV )

قلت جمال: وهذا تعارض عظيم مع أصل موضوع الرسالة التى أتى بها المسيح - عليه السلام - من رب العالمين ليخبر بها بنى إسرائيل ..!!

ربما كان نصّ سفر الأعمال كاذب وربما كان نصّ متى ولوقا هما الكاذبان . وربما كان الأمر خلاف ذلك . وربما نجد مخرجا من ذلك المأزق الذى وضعتنا فيه تلك النصوص ، ألا وهو النظر قليلا إلى كلمة السلام الواردة في النصّين ونحاول أن نبحث عن أصولها في لغة المسيح - عليه السلام - الآرامية . فربما جاء هذا الاضطراب والخلل من الترجمات المختلفة للكلمة .

... فنجد أنَّ كلمة ( peace ) فى كل من نصّ الأعمال ونصّ إنجيل متى واحدة فهى في الأصل اليونانى ( (( (( (( ) وتنطق إيرينى والمرادف اللغوى لهذه الكلمة اليونانية في الأصل الآرامى أو العبرى الجديد هو سلاما و شالوم على التوالى . وسلام أو إسلام في العربية ، ولا توجد كلمة عربية أخرى غير إسلام أو سلام تقابل الكلمة الآرامية سلاما أو العبرية شالوم . كما أنه لا توجد في اللغة العبرية كلمة بمعنى إسلام غير كلمة شالوم .

فإن كانت كلمة ( peace ) الإنجليزية أو أصلها اليونانى ( ) تدلان على مرادف لاسم دين تنحل المشكلة بين النصوص . فليست الكلمة هنا بمعنى سلام ضد معنى قتال وفرقة وخصام ، وإنما هى بمعنى إسلام كدين سماوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت