الصفحة 354 من 376

بمعنى أنَّ التلاميذ الاثنى عشر سيكونون شهودا على أسباط إسرائيل الاثنى عشر . بما فيهم يهوذا على الراجح .

وهذا المعنى اللغوى المأخوذ من القواميس اليونانية والإنجليزية الكتابية يذكرنا بالكلمة الآرامية سهادوتا أى الشهادة والواردة في سفر التكوين ( 31: 47 ) على لسان لابان الآرامى . فالجذر العربى شهد والآرامى سهد معناهما واحد . الاختلاف فقط في لهجة النطق وتلك ظاهرة لا تزال قائمة فينا إلى الآن . فنقول في عاميتنا الصعيدية شمس وسمس ؛ وشجر وسجر .. الخ . وما اللسان الآرامى إلا لهجة من لهجات اللسان العربى تميل إلى العامية .

وهذا المعنى أى الشهادة هو المذكور في الذكر الحكيم ( آية رقم 53 / آل عمران ) على لسان الحواريين أى تلاميذ المسيح - عليه السلام - { ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين } . فبيَّن الحق سبحانه وتعالى بأنهم طلبوا أن يكونوا مع الشهداء على قومهم ، لا أن يكونوا مع القضاة يُدينون قومهم . فتوافق النصّ القرآنى مع الأصل الإنجيلى اليونانى وخالف قول الكنائس .

... واكتفى بهذا القدر من النصوص الواردة على لسان المسيح - عليه السلام - ولا داع لأقوال الغير حُبَّا منا للمسيح - عليه السلام - وغيرة منا على دعوته ودينه من أن يساوم عليهما المساومون ألم يقل - عليه السلام - كما جاء في إنجيل متى ( 7: 6 ) "لا تعطوا القدس للكلاب ولا تطرحوا درركم للخنازير"..!! إنه تصريح ما بعده تصريح على أنَّ دائرة عمل دعوته ورسالته داخل حدود بنى إسرائيل فقط .

... ربما يعترض علىَّ المعترضون بنصوص أخر جاءت في الأناجيل على لسان المسيح أيضا ، تفيد معنى عالمية الدعوة المسيحية . فها أنذا أذكر منها نصّين شهيرين لنرى حالهما أمام قواعد علم النقد المسيحى والمعمول به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت