... أمَّا عن أصحاب الدعوة العالمية فلا يوجد عندهم نصّ واحد صحيح عن المسيح - عليه السلام - يقرر فيه عالمية الدعوة ، فها هو بولس صاحب نشر الدعوة العالمية لم يكتب كلمة واحدة في رسائله عن عالمية الدعوة ينسبها إلى المسيح . كما نرى سِمْعان كبير التلاميذ لم يتقدم للموافقة على عالمية الدعوة التى يقول بها بولس إلا من بعد رؤية نسبوها إليه في سفر الأعمال ( إصحاح رقم 10 ) . وشتان بين الحقيقة وخيالات الرؤيا ..!! ولم تقدم الكنيسة الأولى على طاعة هذا الأمر البولسى إلا من بعد شهادة سِمعان تلك ..!!
... ويعتقد المحققون من علماء المسيحية أنَّ نصّ متى موضوع البحث قد كُتِب من بعد مرور خمسين سنة على حادثة الصلب الشهيرة ..!! فلو كان هذا النصّ صحيحا لاستشهد به بولس في وجه التلاميذ المناهضين له . ولكتبه مرقس في إنجيله المكتوب قبل إنجيل متى أو كتبه لوقا ويوحنا في إنجيليهما .
وحيث أنَّ المسيح عندهم إله وابن إله فكيف يتناقض كلام الإله مع بعض ..!؟
ولماذا تناقض دعوة المسيح من بعد حادثة الصلب دعوته أثناء البعثة ..!؟
... ثانيهما بخصوص صيغة التعميد الواردة هنا بـ ( اسم الآب والابن والروح القدس ) . فهى صيغة لا وجود لها في التاريخ الكنسى إبَّان فترة عصر التلاميذ وما تلاها ، كما لا يوجد نصّ يماثل هذه الصيغة في كل أسفار العهد الجديد . فلا يُعْرف عند القوم نصّ واحد يفيد بأنَّ المسيح - عليه السلام - قد عَمَّدَ أحد تلاميذه أو أنه قد تعمَّدَ بهذه الصيغة فالمعمودية عند اليهود كانت ولا تزال تشابه الوضوء أو الغسل بالماء عند المسلمين . علامة للطهارة والتوبة والرجوع إلى الله .