فهرس الكتاب
3 ـ لُوحظ أن أعضاء الجماعات اليهودية الذين يتزوجون وهم في سن متقدمة نوعًا ما أكثر استعدادًا للزواج المُختلَط. يرجع ذلك إلى أن مثل هؤلاء قد حققوا لأنفسهم استقلالًا اقتصاديًا، وهم عادةً جزء من شبكة علاقات وصداقات مركبة تضم يهودًا وغير يهود. وكل هذا يعني أنهم لا يخافون من عَزْلهم عن الشبكة اليهودية. كما أن إمكان العثور على قرين مناسب داخل الجماعة اليهودية، بالنسبة ليهودي متقدم في السن، ليس مسألة متيسرة.
4 ـ لُوحظ كذلك أن أعضاء الجماعات اليهودية الذين يتزوجون للمرة الثانية أكثر استعدادًا للزواج المُختلَط، فهم يبحثون عن زوجة من «نوع مختلف» ، وعن «أسلوب حياة مختلف» ، ولذا فهم لا يمانعون في الانسلاخ عن الشبكة اليهودية، بل ربما يرحبون بذلك.
5 ـ لُوحظ أن اليهود العلمانيين أو الإثنيين يُقبلون على الزواج المُختلَط بمعدلات عالية تفوق كثيرًا المعدلات السائدة بين اليهود الذين يعتبرون أنفسهم يهودًا بالمعنى الديني. ويعود هذا إلى أن اليهودي الإثني أو العلماني هو يهودي لا يكترث كثيرًا بيهوديته كبُعد أساسي من أبعاد رؤيته للكون، فهي شيء من قبيل الفلكلور (انظر: «الهوية اليهودية الجديدة في المجتمعات العلمانية الغربية الحديثة» ) .
6 ـ لُوحظ أن أعضاء الجماعات اليهودية الذين يُعرِّفون هويتهم دينيًا، ومع هذا لا ينتمون إلى أية فرقة يهودية، هم أكثر إقبالًا على الزواج المُختلَط من اليهود الذين ينتمون إلى فرقة دينية محدَّدة، فرغم أنهم يسمون أنفسهم عادةً «يهودًا متدينين» إلا أنهم في غالب الأمر غير مكترثين كثيرًا بهويتهم الدينية (رغم ادعاء الانتماء الديني) ولا يمارسون إلا قدرًا صغيرًا من الشعائر.