فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 8511

ولا تختلف ملامح الفلاشاه كثيرًا عن ملامح غيرهم من الإثيوبيين، كما لا يمكن الحديث عن نمط فلاشى متميز إذا اختلطت فيهم الدماء الحامية والسامية. ولذا، لا توجد اختلافات في لون الجلد وملامح الوجه. ولا يختلف أسلوب حياتهم، من معظم الوجوه، عن أسلوب حياة جيرانهم، كما أنهم يرتدون نمط الثياب نفسه ويأتزرون بالعباءة المسماة"الشامة". وهم يعملون أساسًا بالزراعة كعمال أجراء، كما يعملون في بعض الحرف الأخرى مثل صناعة الفخار والعزل والنسيج وصنع السلاسل، كما يعملون حدادين وصاغه وحائكى ملابس، ويعمل كثير منهم الآن بحرفة البناء في المدن.

ولم تكن طريقة توزيع الأراضى في إثيوبيا تسمح للفلاشاه باقتناء الممتلكات، لأنهم لم يكونوا من موظفى الدولة. فالحال هناك كانت أشبه بأوربا الإقطاعية حيث كانت الخدمة العسكرية الإلزامية للدولة أو الكنيسة شرطًا للتملك. وإذا كان بعض الفلاشاه، وخصوصًا أولئك الذين سكنوا أقصى الغرب، يملكون الأرض، فإنهم في المناطق الأخرى كانوا يعملون حرفيين. أما ممارستهم الزراعة، فقد اقتصرت على زراعة الأرض لأصحابها المسيحيين. ولم ينطبق حظر التملك على الفلاشاه هو حسب، وإنما على مجمل الحرفيين بصرف النظر عن طوائفهم.

ويتحدث معظم الفلاشاه الأمهرية. وثمة أقلية منهم تعيش في تيجري وفى إريتريا وتتحدث اللغة التيجرينية. وهناك أقلية أخرى في الجزء الشمالى تتحدث لهجات قبائل الأجاو. أما أدبهم، فكله مكتوب باللغة الجعزية أو الإثيوبية (لغة إثيوبيا الكلاسيكية) وهى أيضًا لغة الكنيسة القبطية الإثيوبية.

ولكن ثمة نصوصًا تدل على إن الفلاشاه كانوا يتحدثون ويتعاملون بلغة قبائل الأجاو، ولا تزال توجد بينهم بعض الصلوات بهذه اللغة. والفلاشاه يجهلون العبرية تمامًا، فمعرفتهم بها مقصورة على بضع كلمات لا يدركون هم أنفسهم أنها من هذه اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت