فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 8511

وليس من المتوقع إن تحقق محاولة استيعاب الفلاشاه في التجمع الصهيونى نجاحًا كبيرًا. فمع تفاقم الأزمة الاقتصادية في المجتمع الصهيونى، لن يمكن تدبير المبالغ اللازمة لاستيعابهم وتحقيق المستوى المعيشى العالى الذى يضمن سكوتهم. وقد انعكس الصراع بين الدينيين واللادينيين داخل التجمع الصهيونى عليهم، فقد دأبت الوكالة اليهودية على إرسال أبنائهم إلى المدارس الدينية، وهو أمر لا يقبله الصهاينة اللادينيون، كما أن كثيرًا من المهاجرين الفلاشاه الجدد (من سكان المدن) لا يتمسكون كثيرًا بالذين، وبالتالى فهم أيضًا يمانعون في إرسال أولادهم إلى المدارس الدينية. وقد بدأ يصل مع المهاجرين الفلاشاه نموذج جديد وهو الفلاشى المتعلم الذى لا يحتقر ثقافته الوطنية بالضرورة ويجيد التعامل مع المؤسسات الحديثة، وهذه العناصر بدأت تتولى القيادة بين المهاجرين والدفاع عن حقوقهم.

وأكبر دليل على فشل عملية الاستيعاب تلك الأخبار التى نشرتها الصحافة الإسرائيلية عن حوادث الانتحار الفعلية وعن محاولات الانتحار العديدة التى قام بها يهود الفلاشاه، وعن تهديدهم بالانتحار الجماعى. وقد أنشأ بعض اليهود منظمة"مهاجرى إثيوبيا"، لا لتسهيل استيعابهم وتوطينهم بل للعمل على تهجير جزء منهم إلى كندا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت