فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 8511

أرمينيوس فامبيري (1832 - 1913)

مستكشف ورحالة ومستشرق مجري. وُلد لعائلة يهودية أرثوذكسية متواضعة، وكان معتل الصحة كما كان يظلع حين يمشي. وقضى فامبيري عدة سنوات في عدد من المدارس الحكومية العامة والكاثوليكية والبروتستانتية. واتقن عديدًا من اللغات (اللاتينية والفرنسية والإيطالية والتشيكية والروسية والتركية والعربية) . وفي عام 1854، رحل فامبيري إلى القسطنطينية وأمضى هناك ست سنوات عمل في بدايتها معلمًا للغات الأوربية. ثم ما لبثت علاقاته أن توطدت بدوائر الحكم في الدولة العثمانية، فعمل مساعدًا لوزير الخارجية محمد فؤاد باشا، وكان يحظى بعطف السلطان عبد الحميد الثاني. وقد أشهر فامبيري إسلامه في هذه الأثناء لدوافع عملية بحتة، وعكف على دراسة اللغات العربية والتركية والفارسية حتى أتقنها، كما أصبح على دراية تامة بتاريخ هذه المنطقة وبأوضاعها السياسية. ولكنه عرَّف نفسه في مذكراته قائلًا: «إن شخصيتي الشرقية الزائفة التي تبنيتها مقصورة على الجوانب الخارجية، أما كياني الداخلي فإنه ينضح بروح الغرب» أي أنه كان يرى أن هويته غربية وليست يهودية.

وقد قام فامبيري، عام 1863، برحلة مثيرة عبر آسيا الوسطى طاف خلالها بأرمينيا وتركستان وإيران وبخارى، متخفيًا وراء اسم رشيد أفندي، ويُقال إنه أول أوربي يقطع هذه الرحلة. وقد دوَّن فامبيري ملاحظاته في كتاب نُشر باسم رحلات في وسط آسيا (1864) ، وذاعت شهرته بعد نشر الكتاب، وبخاصة في صفوف البريطانيين الذين كانوا في حرب مع الروس للهيمنة على وسط آسيا. ويبدو أن فامبيري، المتعاطف مع الإمبراطورية البريطانية، كان يُعدُّ مصدرًا جيدًا للمعلومات. وفي عام 1864، عاد فامبيري إلى بودابست، حيث اعتنق البروتستانتية، وعمل أستاذًا للغات الشرقية في جامعة بودابست حتى عام 1905.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت