فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 8511

وأقام فامبيري، خلال مروره بإيران، علاقات وثيقة مع البعثة البريطانية هناك. وساعدته ميوله المؤيدة لسياسة بريطانيا، ومعرفته الواسعة بالشرق الأوسط والهند، في أن يكون أحد العناصر المهمة والمفيدة للسياسة البريطانية الخارجية، حيث قام بتوظيف خبراته عن آسيا الوسطى لخدمة الحكومة البريطانية التي اختارته مستشارًا لها لشئون الهند وآسيا، كما أوكلت إليه عدة مهام دبلوماسية في الشرق الأوسط. وكان فامبيري صديقًا حميمًا لأمير ويلز الذي أصبح فيما بعد الملك إدوارد السابع.

وقد أيَّد فامبيري المشروع الصهيوني منذ مراحله الأولى، ويرجع إليه الفضل في تقديم هرتزل إلى السلطان عبد الحميد عام 1901 عندما كان هذا الزعيم الصهيوني يسعى إلى استمالة إحدى القوى الاستعمارية الكبرى آنذاك لتبنِّي المشروع الصهيوني. وبعد وفاة هرتزل، استمر قادة المنظمة الصهيونية العالمية في طلب المشورة والعون من فامبيري.

وقد وضع فامبيري عدة مؤلفات في اللغات الشرقية وفي علم الأجناس، وذلك فضلًا عن مقالاته السياسية عن الأوضاع في آسيا. كما سجل سيرته الذاتية في كتاب أرمينيوس فامبيري، حياته ومغامراته (1883) ، ونُشرت مذكراته في كتابه قصة كفاحاتي (1904 (.

وفامبيري نموذج جيد لليهودي غير اليهودي، وللمستشرق الغربي الذي يدرس الشرق ليوظف معلوماته في خدمة الغرب، وهو يخدم المشروع الصهيوني باعتباره جزءًا من المشروع الاستعماري الغربي الذي كان يرمي لغزو العالم الإسلامي وتقسيم الدولة العثمانية والاستيلاء على أراضيها، بما في ذلك فلسطين.

أمين باشا (1840 - 1892)

رحالة ومستكشف نمساوي وُلد لأبوين يهوديين ولكنه عُمِّد مسيحيًا في طفولته. درس الطب وعمل طبيبًا في ألبانيا. وفي عام 1870، أصبح الطبيب الخاص لحاكمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت