فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 8511

وقد وجدت هذه الدعاية العنصرية قبولًا واسعًا في الأوساط القروية الريفية وفي المدن الصغيرة وبين بعض أعضاء النخبة الحاكمة. ولكن غالبية أعضاء النخبة والجهاز السياسي في المدن كانوا يعارضون هذه الحملة إذ أنهم أدركوا أن المهاجرين اليهود بدأوا يتخلون عن رؤيتهم وعقائدهم وهويتهم ويندمجون في المجتمع الأمريكي ويتأمركون أسرع من غيرهم، ولذلك، نُظِّمت حملة مضادة اضطر هنري فورد بعدها للاعتذار عن الحملة التي شنها، وذلك من خلال لويس مارشال رئيس اللجنة الأمريكية اليهودية.

جيكوب برافمان (1825-1879 (

روسي يهودي متنصر. وُلد لأسرة يهودية وتيتم في سن مبكرة، ويبدو أن قيادة الجماعة اليهودية (القهال) في المدينة قرروا أن يرسلوا به ليُجنَّد في القوات القيصرية (ربما بسبب يتمه) الأمر الذي ولَّد في نفسه حقدًا كبيرًا على اليهود واليهودية. تنصَّر برافمان وهو في سن الرابعة والثلاثين، وعُيِّن أستاذًا للعبرية في إحدى المدارس الدينية اليهودية التابعة للحكومة القيصرية، كما عُيِّن رقيبًا على الكتب العبرية واليديشية.

هاجم برافمان مؤسة القهال بشراسة ووصفها هي والمؤسسات اليهودية الأخرى بأنها «دولة داخل دولة» وبأنها جزء من مؤامرة دولية. وفي عام 1869، أصدر برافمان كتاب القهال، ثم نشر طبعة ثانية موسعة عام 1875. وقد تُرجم الكتاب إلى الفرنسية والبولندية والألمانية. ويهدف الكتاب إلى إعطاء القراء الروس فكرة عن ممارسات اليهود السرية والتي يستخدمونها للهيمنة على الأغيار. وقد أصبح الكتاب من كلاسيكيات العداء لليهود في الغرب.

والكتاب يتكون أساسًا من ترجمات لمحاضر جلسات بعض مجالس القهال. وقد اتُّهم برافمان بالتزوير، ولكن (حسبما جاء في الموسوعة اليهودية [جودايكا] ) ثبت أن ما ورد في الكتاب هو ترجمة دقيقة لبعض الجلسات ولذا أصبح الكتاب من أهم المراجع العلمية لدراسة حياة الجماعة اليهودية في روسيا القيصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت