فهرس الكتاب
واحد من أهم دعاة التنوير الألمان، وشاعر يكتب بالعبرية. وهو أحد أصدقاء مندلسون وأحد أخلص أتباعه. وُلد لأسرة ثرية، فكان أبوه وجده من قبله يمتلكان مصنعًا للأسلحة ويعملان متعهدي تموين للأسرة المالكة الدنماركية، أي أنهما كانا من يهود البلاط. تلقَّى فيسيلي تعليمًا دينيًا وغير ديني، وأتقن بعض اللغات الأوربية واللغة العبرية. وقضى بضعة أعوام في أمستردام وكوبنهاجن حيث تعرَّف إلى مندلسون.
نشر فيسيلي بعض الدراسات الدينية من بينها تعليق على أحد كتب التلمود. ولكنه ذاع صيته حينما نشر عام 1782 كتيبًا بالعبرية بعنوان دبري شالوم فائيميت (كلمات السلام والحق) كان بمنزلة مانفستو لحركة التنوير بعد صدور براءة التسامح عام 1782، وقد تُرجم هذا الكتيب إلى الفرنسية والإيطالية والألمانية. كما ساهم فيسيلي في التعليق على كتاب أسفار موسى الخمسة الذي أعده مندلسون. وفي عام 1788، نشر سيفر هاميدوت (كتاب الأخلاق) وهو تحليل نظري للقضايا الأخلاقية.
ولكن أهم أعماله هو قصيدته البطولية شيري تيفئيريت (قصائد المجد) وهي ملحمة عن الخروج مقسمة إلى ستة أقسام وثمانية عشر كتابًا. وقد استغرق تأليفها نحو عشرين عامًا وأصبحت نموذجًا لمعظم الجهود الشعرية لحركة التنوير، وهي متأثرة بقصيدة الشاعر البولندي كلوبستوك «المسيح» .وليست للقصيدة قيمة أدبية تذكر، وهي أيضًا ليست قصيدة تاريخية تحاول الحفاظ على الإيهام التاريخي، وإنما هي تعبير عن أفكار حركة التنوير وُمُثلها: فموسى، قائد العبرانيين، يشبه دعاة حركة التنوير الألمان، بل ويشبه موسى مندلسون على وجه التحديد.