فهرس الكتاب
وفي عام 1941، افتتح كورييل مكتبة بميدان مصطفى كامل، ولعبت هذه المكتبة دورًا مهمًا في توفير الأدبيات الماركسية باللغات الأجنبية والعربية، بعد أن كانت هذه الأعمال ممنوعة منذ عام 1924. وكانت هذه المكتبة كذلك حلقة اتصال بالعناصر الماركسية بين جنود قوات الحلفاء المتمركزين في مصر، ومن بينهم جنود الفرقة اليهودية التي عمل الصهاينة على تأسيسها للخدمة في صفوف الجيش البريطاني، وقام عناصرها بتوصيل الكتب المعادية للفاشية إلى الأسرى الألمان والإيطاليين. وكانت علاقة كورييل بعناصر هذه الفرقة، بل ثناؤه عليهم واستعداده لمساعدتهم، أحد الأسباب التي أثارت التساؤلات والجدل حول علاقته بالصهيونية فيما بعد. كما أن أنشطته هذه مع جنود الحلفاء أثارت الشكوك حول علاقته بالمخابرات البريطانية. وقد اتهمه الحزب الشيوعي الفرنسي بذلك بالفعل، خصوصًا أنه كان على علاقة صداقة بضابط إنجليزي بالمخابرات البريطانية كان يعمل في مصر خلال الحرب (روبرت براوننج) . وقد أكد كورييل أن براوننج كان ماركسيًا وانضم بعد الحرب إلى الحزب الشيوعي البريطاني، ونفى أن تكون لعلاقته به أية أبعاد مريبة.
كما اهتم كورييل بتوزيع المنشورات المعادية للفاشية، والتي كانت تدعو المصريين إلى مقاومة التقدم الألماني، خصوصًا أن عناصر عديدة داخل الحركة الوطنية المصرية كانت على استعداد للترحيب والتعاون مع الألمان باعتبارهم أعداء الإنجليز.