فهرس الكتاب

الصفحة 3420 من 8511

أحد أهم الفلاسفة الفرنسيين في مطلع القرن العشرين. وُلد في باريس في 8 أكتوبر 1859. وكان أبوه موسيقيًا مشهورًا وسليل أسرة يهودية ثرية هي أسرة «أبناء بيريك» أو «بركسون» التي اشتُق منها اسم «برجسون» بعد أن اندمجت الأسرة في المجتمع الفرنسي (وتغيير الاسم حتى يفقد ملمحه اليهودي أمر مألوف بين أعضاء الجماعات اليهودية) . كانت أم برجسون من أصل إنجليزي يهودي، ولكنها كانت هي الأخرى مندمجة في مجتمعها. ولذا، فقد تلقَّى برجسون تعليمًا فرنسيًا علمانيًا، وأظهر نبوغًا في الدراسات الكلاسيكية والرياضيات معًا. دخل برجسون مدرسة المعلمين العليا الشهيرة عام 1878، وتجنَّس بالجنسية الفرنسية عام 1880 عندما بلغ سن الرشد. وفي عام 1881، حصل على الليسانس في الرياضيات والآداب معًا، ثم حصل على درجة الأجريجاسيون في الفلسفة عام 1881. وإذا كان تعليم برجسون فرنسيًا، فإن حياته المهنية كانت كذلك أيضًا؛ فقد عُيِّن أستاذًا بالكوليج دي فرانس عام 1900، وانتُخب عضوًا بأكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية عام 1901، ثم عُيِّن بالأكاديمية الفرنسية، وحصل على جائزة نوبل في الآداب عام 1908. ومن أشهر مؤلفاته التطور الخلاق (1907) ، ومنبعا الأخلاق والدين (1932) .

ويمكن توصيف عالَم برجسون بأنه مثل معظم الأيديولوجيات العلمانية يحاول أن يرد العالم بأسره إلى مبدأ واحد، وهو في حالته مبدأ التطور الدارويني، ولكنه يبذل محاولة لتهذيبه (لا لتغيير جوهره) . وعالَم داروين عالَم حلقاته متصلة صلبة، كل عنصر فيه يؤدي إلى ما بعده، وتتطور الكائنات في إطاره حسب قوانين برانية صارمة تنضوي تحت رايتها كل الأشياء، فهو عالم لا ثغرات فيه؛ مطلق مصمت ميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت