فهرس الكتاب
11 ـ ويقودنا هذا إلى النقطة الأخيرة وهي شخصية فرويد نفسه، وهي قضية مهمة بسبب ارتباط التحليل النفسي به. ومن المعروف الآن أن فرويد لم يكن شخصية سوية تمامًا، فقد كان يعاني ـ كما بيَّنا ـ مشكلة هوية حادة بسبب كونه يهوديًا غير يهودي، الأمر الذي سبَّب كثيرًا من الإبهام في مفاهيمه.
ويشير الدكتور قدري حفني إلى شخصيته التسلطية وكيف أنه كان لا يقبل المعارضة. فحينما اختلف مع يونج وصفه بأنه الكذاب ـ المدعي ـ المهرطق (وهو ما يُبيِّن أن فرويد كان يرى أن التحليل النفسي البديل العلماني للدين، وأن المفسر هو البديل العلماني للكاهن) . وحيث إن المسألة مسألة دينية فإن فرويد كتب إلى إرنست جونز مشجعًا إياه على طرد أنصار يونج من جمعية لندن مستخدمًا في خطابه مصطلحًا شبه ديني ( «إن عزمك على تطهير جمعية لندن من أنصار يونج لأمر رائع» ) .