فهرس الكتاب

الصفحة 3653 من 8511

بعد تناول ادعاءات فرويد عن يهوديته وتعصبه وصهيونيته وعن العلم اليهودي، وبعد الحديث عن خلفية فرويد الثقافية اليهودية يظل السؤال مطروحًا: هل المنظومة الفرويدية بالفعل «منظومة يهودية» ؟ وهل التحليل النفسي «علم يهودي» كما يدَّعي الصهاينة وأعداء اليهود في آن واحد، وكما يدَّعي فرويد نفسه أحيانًا؟ في تصورنا أن الإجابة على هذا السؤال مركبة. وباختصار شديد نحن نذهب إلى القول بأن المنظومة الفرويدية قد تكون «يهودية» ظاهرًا ولكنها في حقيقة الأمر منظومة علمانية شاملة، وبأن عناصرها اليهودية الصميمة تشبه بنيويًا عناصر داخل المنظومة العلمانية الشاملة، بسبب الإطار الحلولي الكموني الذي يجمع بينهما.

ولنبدأ بتناول البُعد اليهودي الظاهر في المنظومة الفرويدية. ولإنجاز هذا يجب أن نُضيِّق نطاق الرؤية ونركز لا على التلمود كله وإنما على بعض العناصر الحلولية فيه وعلى القبَّالاه (وقد اعتمدنا على كتاب صبري جرجس، وعلى دراسة باكان فرويد والتقاليد الصوفية اليهودية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت