فهرس الكتاب
جـ) كل من الغنوصية والفرويدية محاولة لتفسير الكون والإنسان والطبيعة والتاريخ من خلال مجموعة من الأساطير والصور المجازية، حيث نجد أن العلاقات السببية يُعبَّر عنها من خلال أحداث الأسطورة.
د) تعود جاذبية كل من الغنوصية والفرويدية (في شكلها الشعبي الترخيصي) إلى أنهما يقدمان حلولًا واحدية بسيطة لكل المشاكل.
هـ) كل من المنظومة الغنوصية والفرويدية يُسقطان تمامًا عنصر التاريخ والزمان والبنية فهما منظومتان كونيتان تتعاملان مع عناصر كونية متجاوزة للزمان والمكان وحدود الإنسان الفرد.
و) يُلاحَظ أن كلًا من الغنوصية والفرويدية ينطلقان من صورة مجازية جنسية أساسية، ويلعب الجماع في النظام الغنوصي دورًا أساسيًا، فالأيونات ثمرة الجماع الجنسي بين الإله الأب والأم. ويلعب الجماع دورًا مماثلًا في المنظومة الفرويدية. كما يُلاحَظ أن الأيونات في المنظومة الغنوصية تحمل أحيانًا أسماء الأعضاء التناسلية، وهذا ليس بعيدًا عن استخدام فرويد للأعضاء التناسلية كمقولات تحليلية تفسيرية.
ز) يُلاحَظ أن الثنائية الجنسية مفهوم أساسي في كل من الغنوصية والفرويدية.
ح) الخلاص الغنوصي يتم من خلال المعرفة، معرفة الإنسان لذاته، والصيغة السحرية الشاملة التي يمكن من خلالها فك شفرة الكون ومعرفة اسم الإله الأعظم. والخلاص الفرويدي يتم أيضًا من خلال فك شفرة أحلام المريض ومعرفة سبب عصابه ومن خلال هذه المعرفة يمكنه أن يصل إلى الخلاص.
ط) لا يمكن أن يتم الخلاص والعودة إلى الأصل النوراني إلا من خلال خداع الأركون، حكام السماوات السبعة، الذين يمنعون الإنسان من العودة لأصله، والشيء نفسه يوجد في المنظومة الفرويدية. فعملية العلاج هي في جوهرها محاولة لمغافلة الرقيب حتى يُفصح المريض عن مكنونات نفسه ومن خلال فهمها يصل المريض إلى المعرفة التي ستيسر له سُبل الخلاص.