فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 8511

ورأى أدلر أن دور المعالج النفسي تنمية الإحساس باحترام الذات لدى المريض من خلال التشجيع وتوضيح أخطائه في نمط الحياة من خلال تحليل وتفسير الذكريات البعيدة والأحلام من خلال العمل على تقوية الاهتمام الاجتماعي. وتتسم أساليب العلاج بالمرونة حيث إن هدفها الوحيد إعادة تنظيم إدراك المريض وتوجيه سلوكه نحو النضج والنفع الاجتماعي.

وقد قدَّمت مدرسة أدلر في علم النفس بديلًا شاملًا لآراء فرويد. وتُعتبَر التطورات اللاحقة في نظرية الشخصية والعلاج النفسي مرتبطة إلى حدٍّ كبير بآراء ونظريات أدلر حيث إن الرؤية الإنسانية للإنسان، الذي يُعتبَر أدلر من روادها، والتوجه الاجتماعي الذي تبناه، اكتسبا قبولًا واسعًا في دوائر علم النفس. وتوجد جمعيات في أوربا، وخصوصًا في الولايات المتحدة، تتبنى نظريات أدلر في علم النفس مثل الجمعية الأمريكية لعلم النفس الأدلري والتي تصدر مجلة علم النفس الفردي. كما يوجد في إسرائيل معهد أدلري تأسس في تل أبيب تحت رعاية الحكومة يقوم بتدريب علماء النفس والمستشارين والمدرسين العاملين في المدارس الإسرائيلية. ورغم أن أدلر من أصل يهودي، إلا أنه لا توجد أية أنماط أو عناصر ظاهرة أو كامنة يمكن تفسيرها على أساس انتمائه أو أصوله اليهودية. هذا على عكس فرويد الذي تضرب رؤيته ومصطلحه بجذورهما في التراث القبَّالي، وعلى عكس يونج (المسيحي) الذي تأثر هو الآخر بهذا التراث نفسه.

ماكس فرتايمر (1880-1943 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت