فهرس الكتاب

الصفحة 4012 من 8511

«حدياب» إقليم في منطقة نهر دجلة العليا نشأت فيه إمارة تابعة للفرثيين في العصر الهيليني، وقد ذكرها يوسيفوس كما ذكر دولة الأخوين أسيناي وأنيلاي. وكانت هذه الإمارة تقع في منطقة حدودية بين تخوم الرومان والفرثيين وكانت عاصمتها أربيل. كان يحكم حدياب في الفترة بين سنتي 36 و60 الميلاديتين إيزاط وأمه الملكة هيلانة. وقد ازداد نفوذ إيزاط لأنه ساعد الملك الفرثي أرطبان الثالث على استعادة عرشه ولعب دورًا مهمًا في الصراعات الدائرة بين أعضاء الأسرة المالكة بعد موت الملك.

ولقد شهدت هذه الفترة جهدًا تبشيريًا يهوديًا قويًا، وخصوصًا في حوض البحر الأبيض المتوسط ويبدو أنه وصل إلى بلاد الرافدين. فقد تَهوَّد إيزاط أمير حدياب كما تهوَّدت أمه، وتحوَّلت الإمارة إلى إمارة يهودية أو على الأقل إلى إمارة يحكمها أمير مُتهوِّد. ولكن هذا لا يعني بالضرورة تَحوُّل جماهير المملكة إلى اليهودية، وإن كان هناك رأي يذهب إلى أنه كان يوجد بالفعل أعداد كبيرة من اليهود في هذه المنطقة هم بقايا التهجير الآشوري. ويبدو أن بعض الأمراء عارضوا تَهوُّد الأسرة المالكة دون جدوى. وظلت السلالة اليهودية حاكمة نحو ثمانين عامًا حتى غزاها الرومان في عهد الإمبراطور تراجان سنة 115 ميلادية وقضوا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت