فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 8511

ولكن الثابت تاريخيًا أن عدد المتهودين في حمْير كان صغيرًا للغاية حتى بين أعضاء النخبة، ومن ثم لم يحدث أي انتشار لليهودية في هذه المنطقة. ويكون من الشطط الحديث عن مملكة حمْير اليهودية، كما يفعل بعض المؤرخين، وخصوصًا أننا لا نعرف الكثير عن مدى عمق يهودية ذي نواس ولا شكل اليهودية التي تبناها، ولا عدد المتهودين من رعاياه، وهكذا. غير أن بعض المراجع اليهودية تتحدث عن مخطَّط طرحه ذو نواس وحاخامات طبرية للاستفادة من الحرب الوشيكة بين الفرس والروم لتأسيس إمبراطورية تمتد من الشام إلى حمْير، وهو مخطَّط ليس له ما يسنده من وثائق أو مصادر على الإطلاق. وفي الواقع، فإن الكثافة السكانية في الشام والجزيرة العربية وفي حمْير ذاتها لم تكن يهودية، ومن ثم فالأحلام الإمبراطورية هنا كانت ولا شك جزءًا من الأحلام المشيحانية. وقد وضع كثير من الكُتَّاب اليهود الدينيين واقعة ذي نواس في إطار قبائل العبرانيين العشر المفقودة.

مجالس يهود وسط أوربا) لاندزيودينشافت (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت