فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 8511

وحينما ناقش قريشقش فكرة حرية الإرادة، ذهب إلى أن أفعال الإنسان تحدِّدها الأسباب المحيطة به كما هو الحال مع كل الأشياء، فالإنسان مسيَّر بالأسباب التي تقع خارجه. ومع هذا أصرَّ قريشقش على مسئولية الإنسان عن أفعاله. وناقش قريشقش أصول الدين اليهودي وجعلها ثمانية بدلًا من الثلاثة عشر أصلًا التي خرَّّجها موسى بن ميمون.

جوزيف كارو (1488-1575)

أحد العلماء الدينيين اليهود. وُلد في إسبانيا، وطُرد منها مع من طُرد من اليهود والمسلمين عام 1492، ثم استقر به المقام في البلقان عام 1498، ثم في فلسطين عام 1535 حيث أسس مدرسة تلمودية في صفد. وقد ألَّف، وهو لا يزال في البلقان، كتاب بيت يوسف، وهو تعليق تفصيلي على المشناه. وقد لاحظ كارو التناقض بين الممارسات الدينية ليهود الدولة العثمانية، نظرًا لتنوع انتماءاتهم، وتنبه إلى أن ظهور الطباعة سيشيع هذه التناقضات ومن ثم سيزيد الفوضى. ولذا، قرر أن يُعد كتابًا أصغر حجمًا من كتابه السابق، لا يضم الآراء المختلفة والأحكام المتناقضة، وإنما يضم الأحكام الملزمة وحسب، حتى يوفر للدارسين والقضاة مرشدًا واضحًا وحاسمًا للشريعة. وكان ثمرة جهده كتاب الشولحان عاروخ (المائدة المنضودة) وهو المرجع الفقهي والشرعي الأساسي لليهود منذ تاريخ ظهوره عام 1564. وقد قابل الحاخامات الإشكناز هذا المُصنَّف الديني بمعارضة شديدة في بادئ الأمر لاعتماده على التقاليد والآراء السفاردية وحسب، ولكن الشولحان عاروخ فرض نفسه مع هذا وصار الكتاب المعتمد لليهود الأرثوذكس جميعًا، وخصوصًا بعد إضافة حواش إشكنازية إليه. وكان كارو من المهتمين بالقبَّالاه، وكان يدَّعي أن ملاكًا يفضي إليه بالأسرار الدينية.

موسى إيسيرليز (1525-1672)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت