فهرس الكتاب

الصفحة 5705 من 8511

والمرأة جزء أساسي من الصور المجازية التي تتواتر في العهد القديم، فالحلول الإلهي في الشعب يعبَّر عنه بأنه حب الرب للشعب وهذا يشبه حب الرجل للمرأة أو الزوج لزوجته، وابتعاد الشعب عن الرب يشبه الزنى. والشعب هنا يصبح مثل المرأة اللعوب. وهذه الصور المجازية أساسية في نشيد الأنشاد والتوراة التي يُشار إليها بأنها أنثى، فهي ابنة الرب وعروسه التي تجلس إلى جواره على العرش. وقد تَعمَّق هذا الاتجاه في القبَّالاه التي تؤكد أهمية العنصرالأنثوي في كيان الإله، فمن بين التجليات النورانية العشرة (سفيروت) توجد ثلاثة ذات طابع أنثوي واضح: الأم والعروس والشخيناه. وأخيرًا هناك الشخيناه، وهي التعبير الأنثوي عن الإله، وهي أيضًا الشعب. والإله ذكر وأنثى في الوقت نفسه، ولذا يجب أن يظل الذكر مع الأنثى. وماذا يفعل الإنسان إذن عند السفر، حيث سيصبح الرجل ذكرًا بمفرده؟: عليه أن يصلي للإله قبل سفره، وهو لا يزال بعدُ ذكرًا وأنثى (أي ومعه زوجته) ، حتى يجتذب روح بارئه، فتحل فيه الشخيناه، وتتحد معه، فيصبح هو نفسه ذكرًا وأنثى أثناء سفره. ولكن العنصر الأنثوي في التراث القبَّالي ينتمي إلى اليسار، وهو جانب الحكم الصارم، وهو أيضًا الجانب الآخر مصدر النزعة الشيطانية. لذا، نجد أن المرأة ارتبطت بهذا التصنيف أيضًا. وذهب القبَّاليون إلى أنها غير قادرة على أن تصل إلى درجات الفكر العليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت