فهرس الكتاب

الصفحة 5764 من 8511

«عيد التدشين» هو الاسم العربي لعيد «حانوخه» وهي كلمة عبرية معناها «التدشين» . ويستمر عيد التدشين ثمانية أيام بدءًا من الخامس والعشرين من كسلو (يقابل ديسمبر) حتى 3 تيفت. والمناسبة التاريخية لهذا العيد هي دخول يهودا الحشموني (أو المكابي) القدس وإعادته للشعائر اليهودية في الهيكل. من هنا كانت تسميته بعيد التدشين. ويُقال إن يهودا المكابي، حينما دخل الهيكل، وجد أن الزيت الطاهر الذي يحمل ختم الكاهن الأعظم لا يكفي إلا يومًا واحدًا (وكان من الضروري أن تمر ثمانية أيام قبل إعداد زيت جديد كما تقضي التوراة) . فحدثت المعجزة، واستمر الزيت في الاحتراق مدة ثمانية أيام بدلًا من يوم واحد. ولذلك، صُمِّم لهذا اليوم شمعدان مينوراه خاص من تسعة أفرع، فتُوقَد شمعة في الليلة الأولى، ثم تُضاف ثانية في اليوم التالي، وهكذا حتى اليوم الثامن. وتُقرَأ بعض الفقرات من سفر العدد، ثم يُضاف وصف لمعجزة الحانوخه في تلاوة العميداه أثناء الصلاة.

وقد قرر الحاخامات أن تُقرَأ فقرات من سفر زكريا (4/6) «لا بالقدرة ولا بالقوة بل بروحي قال رب الجنود» . وقد أراد الحاخامات بذلك أن يقللوا من شأن الجانب العسكري للعيد، وأن يركزوا على الجانب الروحي. ولكن العكس يحدث الآن في الأوساط اليهودية تحت تأثير الصهيونية، وفي الدولة الصهيونية على وجه الخصوص، إذ يبالغون في الاحتفال بهذا العيد وفي تأكيد الجانب القومي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت