فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 8511

وعيد التدشين ليس في الواقع من الأعياد التي وردت في العهد القديم. وقد كان هذا العيد عيدًا بلا أهمية كبيرة. ولذا، فهو العيد الوحيد (باستثناء عيد النصيب) الذي لا يُحرَّم فيه العمل. وكان يُحتفَل به بطريقة بسيطة جدًا، فتُوقَد شمعة واحدة في أول يوم، ثم شمعتان في اليوم التالي، وهكذا إلى أن تُوقَد الشموع الثمانية. وكان رب الأسرة يتلو دعاءً، وتُنشد الأسرة أغنية بسيطة لشكر الإله يشار فيها إلى السلوقيين بوصفهم"الكلاب" (حرفيًا: العدو الذي ينبح) . وكان الأطفال يلعبون لعبة بسيطة. ولم تكن أيام عيد التدشين تختلف عن أيام الأسبوع الأخرى. ولكن العيد بحكم توقيته (الخامس والعشرين من ديسمبر) يقع في الفترة نفسها التي يحتفل فيها المسيحيون بأهم أعيادهم (عيد الميلاد) . ولما كان أعضاء الجماعات اليهودية يكتسبون هويتهم من خلال الحضارة التي يعيشون بين ظهرانيها، فإن عيد التدشين يكتسب أهمية خاصة، حتى صار هذا العيد غير المهم من أهم الأعياد على الإطلاق وأصبح صدى لعيد الكريسماس. فهناك المينوراه المقابل لشجرة الكريسماس، كما أن الهدايا تُعطَى للأطفال في ذلك العيد. وقد تمت علمنة العيدين بحيث تحوَّلا إلى مناسبتين للمرح واللعب. بل بلغ تقليد الكريسماس إلى حد أن الأدعية التي كانت تُتلى في عيد التدشين والأغاني والألعاب التقليدية لأطفال اليهود اختفت تقريبًا وحل محلها ما يُسمَّى «شجرة الحانوخه» (التدشين) ، وهي تعادل شجرة الكريسماس. وهناك «العم ماكس رجل الحانوخه» الذي يوزع الهدايا، وهو مقابل سانتا كلوز. ومن الطريف أن العيد، بعد أن فقد هويته اليهودية تمامًا، يُنظَر إليه باعتباره أهم تعبير عن الهوية اليهودية.

ويُحتفَل بالعيد في إسرائيل على أنه عيد ديني قومي، فتُوقَد الشمعدانات في الميادين العامة، وتُنظَّم مواكب من حملة المشاعل. وأثناء الاحتفال، يصعد آلاف الشبان إلى قلعة ماسادا.

عيد النصيب (بوريم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت