فهرس الكتاب

الصفحة 5935 من 8511

«أسينيون» من الكلمة الآرامية «آسيا» ، ومعناها «الطبيب» أو «المداوي» ، وهي من «يؤاسي المريض» . ويُقال إنها من الكلمة السريانية «هاسي» ، كما يُقال إنها تعود إلى كلمة «هوسيوس» اليونانية، أي «المقدَّس» ، ولعلها النطق اليوناني «أسيديم» للكلمة العبرية «حسيديم» ، أي «الأتقياء» ، ولعلها تصحيف للكلمة العبرية «حَاشائيم» ، أي «الساكتين» . والأسينيون فرقة دينية يهودية لم يأت ذكرها في العهد الجديد، وما ذُكر عنها في كتابات فيلون ويوسيفوس متناقض. ولعل هذا يدل على وجود خلافات في صفوف الأسينيين أنفسهم الذين لم يزد عددهم عن أربعة آلاف، وكانوا يمارسون شعائرهم شمال غرب البحر الميت في الفترة ما بين القرنين الثاني قبل الميلاد والأول الميلادي.

والأسينيون (فيما يبدو) جناح متطرف من الفريسيين، وتقترب عقائدهم من عقائد ذلك الفريق، ويظهر هذا في ابتعادهم عن اليهودية كدين قرباني مرتبط بهيكل القدس. آمن الأسينيون بخلود الروح والثواب والعقاب، ووقفوا ضد العبودية والملكية الخاصة، بل ضد التجارة، وانسحبوا تمامًا من الحياة العامة (على عكس الفريسيين) . وقد قسَّم الأسينيون الناس إلى فريقين: البقية الصالحة من جماعة يسرائيل، وأبناء الظلام. وترقبوا نزول الماشيَّح لينشئ على الأرض ملكوت السماء ويحقق السلام والعدالة في الأرض. وقد عاش الأسينيون في جماعة مترابطة حياة النساك يلبسون الثياب البيض ويتطهرون ويطبقون شريعة موسى تطبيقًا حرفيًا، وكانوا أحيانًا يتعبدون في اتجاه الشمس ساعة الشروق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت