فهرس الكتاب
عاش الأسينيون على عملهم بالزراعة، وكانوا لا يتناولون من الطعام إلا ما أعدوه بأنفسهم، وهو ما زاد ترابط الجماعة (الأمر الذي جعل عقوبة الطرد منها بمنزلة حكم الإعدام) . ويبدو أنه كان لهم تقويمهم الخاص. وقد حرموا الذبائح، ولذلك فقد كانوا يقدمون للهيكل قرابين نباتية وحسب. كما حرموا على أنفسهم، أو على الأقل على الأغلبية العظمى منهم، الزواج. وقد انقرض الأسينيون كلية في أواخر القرن الأول الميلادي.
كان فكر الأسينيين متأثرًا بالفكر الهيليني وأفكار فيثاغورث، وبآراء البراهمة والبوذيين، وهو ما كان منتشرًا في فلسطين (ملتقى الطرق التجارية العالمية في القرن الأول قبل الميلاد) . ويُقال إن المسيحية الأولى تأثرت بهم، كما يُقال إن يوحنا المعمدان كان قريبًا من الأسينيين، وأن المسيح عليه السلام كان عضوًا في هذه الفرقة الدينية وأنه تأثر بفكرهم (ومن المعروف أن المسيح طرد التجار والمرابين من الهيكل) . وقد كشفت مخطوطات البحر الميت عن كثير من عقائد الأسنيين. ومن أهم كتبهم كتاب الحرب بين أبناء النور وأبناء الظلام، وهو من كتب الرؤى (أبوكاليبس) ، وهو ذو طابع أخروي حاد. ويُقال إن الأسينيين آمنوا بيسوع الناصري كواحد من أنبياء يسرائيل المصلحين، ولكنهم رفضوا دعوة بولس إلى العقيدة المسيحية وظلوا متمسكين بالنواميس اليهودية. ويُقال أيضًا إن الأبيونيين هم الأسينيون في مرحلة تاريخية لاحقة.
عصبة حملة الخناجر