فهرس الكتاب
تساديك حسيدي من أهم شخصيات الجيل الثالث من القيادات الحسيدية، تَعرَّف إلى بعل شيم طوف وتتلمذ على يد دوف بير وأصبح من أهم تلاميذه، عمل حاخامًا بعض الوقت ثم أصبح بعد ذلك تساديك، وقد أخذ موقفًا متشددًا للغاية من المتنجديم، ولكنهم طاردوه من مكان لآخر فاضطر إلى أن يترك وظيفته كحاخام في زيلخوف ثم في منسك.
وفكر ليفي فكر حلولي متطرف يدور داخل نطاق الدائرة الحلولية المغلقة الثلاثية (الإله - الشعب - الأرض) في مرحلة وحدة الوجود. فالإله داخل هذا الإطار جزء لا يتجزأ من الشعب اليهودي، منفي معه ويتجول معه. والعالم بأسره (الأرض والسماء) لم يخلقه الإله إلا من أجل هذا الشعب اليهودي. بل إن الإله يأخذ في الشحوب وتحل محله إرادة الإنسان (اليهودي) ، وخصوصًا التساديك، فهو القناة الموصلة بين الإله والشعب ومركز الكون.
وداخل هذا الإطار، اشتهر ليفي إسحق بأنه من أكثر المدافعين عن الشعب اليهودي ضد الإله. فقد ورد عنه أنه قال:"اسمع يا إلهنا، إن أصدرت يومًا ما قرارًا قاسيًا ضد اليهود، فنحن القادة التساديك لن ننفذ أوامرك!". وفي مرة أخرى، قال موجهًا كلامه للإله:"إن الشعب يصلي لك ويخدمك وأنت تجرؤ على أن تشكو من جماعة يسرائيل". ومن أشهر القصص عنه أنه استدعى الإله مرة في محكمة دينية ليفسر هذا العذاب الذي يُلحقه بشعبه المختار ولماذا يطلب من شعبه الكثير دائمًا.
وليفي إسحق دفع الأطروحات الحلولية إلى نهايتها المنطقية (الكوميدية) وهي تحوُّل التساديك إلى ما يشبه الإله، وهو ما يبين الجذور الشبتانية والفرانكية للحسيدية.
عذراء لادومير (1815-1905 (