فهرس الكتاب

الصفحة 6122 من 8511

ومن أهم مفكري اليهودية المحافظة في الولايات المتحدة: لويس جنزبرج، ولويس فنكلشتاين، وشاؤول لايبرمان، وجيكوب آجوس، وجرسون كوهين.

اليهودية المحافظة: الفكر الديني

رغم أن اليهودية المحافظة رد فعل لليهودية الإصلاحية، فإن ثمة عنصرًا مشتركًا أساسيًا بينهما، فهما يهدفان إلى حل إشكالية الحلول الإلهي في الشعب اليهودي ومؤسساته القومية. والصيغة الحلولية التقليدية تجعل الشعب اليهودي مقدَّسًا ومطلقًا يشير إلى ذاته، وهو أمر لا يمكن أن تقبله الدولة القومية الحديثة التي تجعل نفسها موضع الإطلاق والقداسة ولا العصر الحديث الذي جعل العلم موضع الإطلاق. وتحاول كلٌّ من اليهودية الإصلاحية واليهودية المحافظة أن تصل إلى صياغة حديثة لليهودية عن طريق تَبنِّي مُطلَق دنيوي يُسمَّى «الروح» (بالألمانية: جايست) فيضاف اسم لكلمة «روح» ، فيُقال في الفكر الأوربي الرومانسي مثلًا: «روح العصر» أو «روح المكان» أو «روح الشعب» أو «روح الأمة» والناتج شيء يعبِّر عن الإله أو يحل محله. وقد آمن الإصلاحيون بروح العصر (تسايت جايست) ، وآمن المحافظون بروح الشعب العضوي (فولك) ، وهي روح تجلت عبر التاريخ في أشكال مختلفة (وهذا الطرح لا يتعارض كثيرًا مع العقد الاجتماعي الأمريكي الذي يسمح للأقليات المهاجرة بالاحتفاظ بشيء من هويتها ما دام هذا لا يتعارض مع المطلق الأكبر، مصلحة الولايات المتحدة ومنفعتها) . ولكن الاختلاف الآنف الذكر، بين اليهودية الإصلاحية واليهودية المحافظة، يتبدَّى في الطريقة التي اتبعها كل منهما لتحديث اليهودية. فبينما قام الإصلاحيون باتباع النموذج الاندماجي، قام المحافظون بتحديث اليهودية عن طريق تَبنِّي النموذج الشعبي، أي تقديس الفولك وتاريخه وتراثه وأرضه (وهذا هو النموذج النازي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت