فهرس الكتاب

الصفحة 6346 من 8511

ولكن، مع هذا، تضطر بعض المحافل الماسونية إلى إخفاء أسماء أعضائها خوفًا من السلطات الحكومية في البلاد التي تلعب فيها هذه المحافل دورًا انقلابيًا. ولابد أن نضيف هنا أن المحافل الماسونية تم إغلاقها في مصر لأنها رفضت أن تخضع لتفتيش وزارة الشئون الاجتماعية نظرًا لأن هذا يتعارض مع ما تتطلبه الحركة من سرية وكتمان فيما يتصل بالطقوس. ورغم أن هذا هو رأينا، إلا أننا نود أن ننبه إلى أن نموذجنا التفسيري يترك قدرًا لا يُستهان به من الحوادث والوقائع دون تفسيره. فعلى سبيل المثال، من المعروف أن عددًا كبيرًا من رؤساء الجمهورية في الولايات المتحدة (ومنهم جورج واشنطن) كانوا من الماسونيين. كما لوحظ أن عددًا كبيرًا من قادة الثورة الفرنسية - كما أسلفنا - كانوا أيضًا من الماسونيين. والواقع أن هناك شخصيات مهمة في كثير من الحكومات الغربية (في المعسكر الرأسمالي) أو الحكومات الشرقية (في المعسكر الاشتراكي) كانوا أعضاء في المحافل الماسونية، ولكن عضويتها تظل طي الكتمان. كما أن بعض الجرائم تشير إلى وجود شبكة ماسونية، ولكن الوصول إلى الحقائق مازال في حاجة إلى مزيد من البحث الذكي والموضوعي (ويمكن أن نقول الشيء نفسه عن نوادي الروتاري والليونز، التي يُثار حولها لغط شديد في مصر وغيرها من بلاد العالم الإسلامي، دون أن تكون هناك شواهد متعيِّنة، تشكل أساسًا لمثل هذا اللغط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت