فهرس الكتاب

الصفحة 6374 من 8511

وحركة الحضارة الأخلاقية تشبه الموحدانية اليهودية التجديدية في كثير من النواحي، ويُلاحَظ أن كثيرًا من اليهود، وخصوصًا من أعضاء الشرائح العليا من الطبقة الوسطى الذين يودون تحقيق الانتماء الكامل للمجتمع الأمريكي، ينضمون لهذه الكنيسة (تمامًا مثلما تنضم أعداد أخرى من اليهود للحركة الماسونية والعبادات الجديدة) . وقد أصبح هذا أمرًا ميسورًا بشكل أكبر بعد أن «تطورت» الكنائس الموحدانية وتحولت شعائرها إلى أي شيء يقرره أعضاء الكنيسة، فيمكنهم لإقامة الشعائر الموحدانية أن يحضروا قصائد شعرية يقرأونها، وبوسعهم أن يلعبوا أية لعبة تحلو لهم (ومن ذلك حل الكلمات المتقاطعة) تعبيرًا عن إيمانهم الديني! وقد أوردت الصحف الأمريكية مؤخرًا أن إحدى العاملات في مقهى ليلي أرادت أن تؤدي صلاتها الموحدانية بالطريقة التي تروق لها وتعبِّر عن ذاتها الحقيقية، فوجدت أن الطريقة المثلى هي خَلْع ملابسها أمام المصلين كما تفعل في محل عملها بحكم وظيفتها. وقد قَبل راعي الكنيسة ذلك وإن كان قد علَّق على هذا الحدث بأن صلاتها كانت غير تقليدية بعض الشيء، ولكنه حضر الصلاة الراقصة من أولها إلى آخرها. ويبلغ عدد المواحدانيين حوالي 100.000 ويبدو أن كثيرًا من أعضاء النخبة الحاكمة في الولايات المتحدة من الموحدانيين.

جماعة الحضارة الأخلاقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت