فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 8511

وقد أدَّى إقرار برنامج هلسنجفورس (1906) ، الذي تبنَّى مطلب الدفاع عن المصالح الآنية و"الحقوق المشروعة"للقومية اليهودية إلى وضع الجماعة اليهودية المؤيدة للصهيونية في موقف عداء مباشر مع غيرها من الأقليات والقوميات وكذلك مع السلطات القيصرية التي كانت تنادي بالقومية الروسية السلافية كقومية فوق القوميات. وقد اتخذ هذا العداء أحيانًا شكل القمع السياسي ومصادرة الصحف، واتخذ أحيانًا أخرى شكل مقاطعة اليهود اقتصاديًا، وخصوصًا في الأوساط الشعبية. وقد شهدت تلك الأعوام أيضًا مجموعة يهودية معادية للصهيونية هم اليهود الذين عملوا من خلال البرلمان البولندي أو «السييم» . وقد سُمِّيت تلك المجموعة «السييميون» أو «مؤيدو الانضمام للسييم» ، وكانت الحركة الصهيونية تقاطع البرلمانات سواء الروسية (الدوما) أو البولندية (السييم) . ولكن، مع التطورات السياسية وظهور تلك الجماعة المنافسة، نجح الصهاينة في انتخاب أحد ممثلي الحركة في لودز. ورغم هذا النشاط السياسي والدعائي، لم تنجح الحركة الصهيونية في تهجير عدد كبير من اليهود إلى فلسطين في هذه الفترة.

ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، توقفت النشاطات الصهيونية في بولندا، وبعد قيام دول الوسط باحتلال بولندا المؤتمر، بدأت حركة عمال صهيون في الحركة تحت رعاية قوى الوسط التي كانت تبغي توظيف النشاط الصهيوني في مواجهة الأطماع البريطانية في الشرق العربي.

جـ) الصهيونية في جاليشيا (القطاع النمساوي من بولندا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت