فهرس الكتاب

الصفحة 7717 من 8511

ورغم هذه الجهود المبذولة من أجل دعم ونشر الاستيطان والمستوطنات في الأراضي المحتلة عبر الخطط والمشاريع الاستعمارية المختلفة، فقد واجهت الحركة الاستيطانية المعضلة الأساسية والمتمثلة في غياب المستوطنين وإحجام اليهود عن الهجرة إلى إسرائيل رغم الدعم الكبير الذي تلقته الحركة الصهيونية من خلال هجرة اليهود السوفييت، مما يشير إلى عدم الرغبة اليهودية في الإقامة في المستوطنات رغم الحوافز المادية والدعم السخي الذي تقدمه الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين. فالمستوطن اليهودي السوفيتي أو غيره في الأراضي العربية لم يأت إلى فلسطين كي يحارب أو يناضل من أجل غاية معيَّنة، ولكنه جاء ليستمتع بحياة اقتصادية مرفهة.

وقد ذكر التقرير الذي أعدته القنصلية الأمريكية في القدس (في مايو 1997) أن 25% من المنازل في المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية خالية و56% في قطاع غزة و28% في الجولان، ويكشف هذا التقرير عن مشاكل نقص المعلومات بل تناقُضها بشأن الاستيطان، فآخر إحصاء رسمي إسرائيلي وارد في كتاب الإحصاء السنوي لعام 1996، والذي يورد أرقام 1995 أشار إلى أن المستوطنات تضم 33610 منزلًا منها 4066 منزلًا خاليًا، أي بنسبة 12%. ففي الضفة الغربية هناك 31763 منزلًا منها 3312 منزلًا خاليًا بنسبة 10.4%، وفي قطاع غزة 1847 منزل منها 754 منزلًا خاليًا، وفي الجولان 8800 منزل منها 880 منزلًا فارغًا.

وذكرت حركة السلام الآن أن طواقمها الميدانية وجدت أحياء بكاملها فارغة وغير مسكونة، هذا عدا البيوت المتفرقة. بينما صرَّح رئيس شعبة الاستيطان في الوكالة اليهودية سالي مريدور أن"غالبية المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لا يوجد فيها بيت واحد خال، وتلك التي توجد فيها منازل فارغة لا تصل نسبتها إلى 5%، معظمها خالية لأسباب فنية، وليس بسبب نقص في السكان"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت