فهرس الكتاب

الصفحة 7718 من 8511

ورغم هذا التناقُض فيمكن القول بأن المعلومات الأمريكية ـ بصرف النظر عن سبب النشر ـ قريبة جدًا من الواقع، لأنه من المعروف أن آلاف اليهود المقيمين داخل الخط الأخضر، يستغلون التسهيلات الكبيرة التي تُعطَى للمستوطنات من أجل شراء المنازل بها، حيث يصل سعرها إلى نسبة 25% من أسعار مثيلاتها من المنازل داخل إسرائيل، ويُدفَع ثمنها بأقساط مريحة وبفوائد قليلة جدًا، ومعظم هؤلاء المشترين لا يسكنون فيها بل يستخدمونها في الإجازات. ولكن وفقًا للأوضاع الأمنية، وكذلك في حالة الاضطرار إلى إخلاء مستوطنات عند توقيع اتفاقات سلام نهائية، يستطيع هؤلاء طلب أسعار مضاعفة للبيوت مثلما حدث للمستوطنين في مستعمرة ياميت في سيناء، حيث حصلوا على تعويضات ضخمة.

مستوطنة جبل أبو غنيم (هارهوما (

خلافًا لما تصوَّره البعض فإن توقيع اتفاق أوسلو فَتَح الشهية الاستيطانية في الأراضي المحتلة، وبخاصة في القدس والخط الأخضر، وذلك استمرارًا لسياسة الأمر الواقع الإسرائيلية التي قلَّصت ـ منذ عام 1967 ـ الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية إلى جزر بشرية متباعدة ومبعثرة ومحاطة بمستوطنات يهودية، واعتماد سياسة تهويد المدينة محليًا إما بإرغام الفلسطينيين على الرحيل، وإما بتقليص وجودهم إلى جيتوات صغيرة منفصلة، وقد طُبِّقت مثل هذه الإجراءات بطرق ثلاثة:

1 ـ توسيع المساحة المضمومة إلى أقصى حد.

2 ـ تقليص السكان العرب وزيادة السكان اليهود إلى أقصى حد.

3 ـ إحاطة المساكن العربية بمستوطنات سكنية يهودية ضخمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت