فهرس الكتاب

الصفحة 8046 من 8511

ب) لم يتمكن الكيبوتس من تحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة بسبب العوامل البيولوجية، فالمرأة الحامل غير قادرة على القيام بالأعمال الشاقة، وكثيرًا ما تترك وظيفتها وتستعصي عليها العودة إليها بسبب قيام غيرها بها، بل إن كثيرًا من المناصب القيادية في الكيبوتس آلت إلى الرجال لهذا السبب.

جـ) نتيجة كل هذه الظروف وجدت المرأة نفسها في قطاع الخدمات (الطبخ والتنظيف والغسيل) وهو قطاع لا ينال احترام أعضاء الكيبوتس لأنه"قطاع غير إنتاجي"، ولذا تحس المرأة إحساسًا عميقًا بالنقص. كما أن كثيرًا من هذه الأعمال غير خلاق وممل، وبخاصة إذا كان يؤدّى للغير بشكل دائم وخارج نطاق الأسرة المباشرة، ويقال إن المرأة التي تعمل في الكيبوتس في قطاع الخدمات، تقضي ثماني ساعات يوميًا في إعداد الطعام أو غسل الملابس.

د) وهناك أخيرًا رغبة المرأة في استرجاع أمومتها التي"تحرَّرت"منها، وبيتها الخاص الذي"أُعفيت"منه، وأطفالها الذين"تخلصت"منهم.

لكل هذه الأسباب نجد أن المرأة وراء المطالبة بالملكية الفردية والحياة الخاصة (وهي عكس الحياة الجماعية شبه العسكرية التي يتطلبها الكيبوتس) ، بل إن كل الذكور الذين تركوا الكيبوتسات إنما فعلوا ذلك بسبب تعاسة المرأة وعدم رضاها عن أوضاعها. وهناك عدد كبير من النساء يرغبن في ترك الكيبوتس ولا يمكنهن ذلك بسبب ظروف الأزواج.

2 ـ الترف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت