فهرس الكتاب

الصفحة 8072 من 8511

غير أن هناك رأي يذهب إلى أن إسرائيل ستحاول، رغم كل هذا، التكيف مع المتغيرات العالمية، وخصوصًا بعد نشوء منظمة التجارة العالمية وسريان اتفاقيةالجات، وأنها ستعمل على تحرير اقتصادياتها من القيود الحكومية والبيروقراطية، بل إنها سارت فعلًا على هذا الطريق، وأن ما سيذلل لها كل الصعوبات ويحل سلبيات وأعباء إعادة الهيكلة والخصخصة ليس الأساليب العادية التي تتبعها أية دولة أخرى في ظروف مماثلة، وإنما من خلال المساعدات والتبرعات والقروض، ومن خلال الاندماج السهل بين الشركات الإسرائيلية والشركات المتعددة الجنسيات، وخصوصًا أن لدى هذه الأخيرة فروعًا وأسهمًا في إسرائيل وفي شركاتها العامة والمشتركة. وهذا التحرير لن ينعكس سلبًا لا على مستوى رفاهية المجتمع الإسرائيلي، ولا على أولويات إسرائيل الاقتصادية، ولا على مستوى دعم الإنفاق العسكري للأسباب المذكورة آنفًا.

ونحن نميل إلى القول بأن عملية تطبيع الاقتصاد الإسرائيلي المحمي وخصخصته هي مسألة صعبة جدًا إن لم تكن مستحيلة بسبب وضع التجمُّع الصهيوني كتجمُّع استيطاني وما نجم عن ذلك من سمات بنيوية تقف عائقًا في طريق التطبيع. كما أن الهاجس الأمني يقوِّض كثيرًا من محاولات التطبيع، إذ أن الإجراءات الأمنية المشددة تعوق تدفق السلع والعمالة.

التسوية السلمية وتطبيع الاقتصاد الإسرائيلي (العمالي (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت