الصفحة 107 من 430

ومن وجوه المن: المنة، وهي أن يعتد المعطي بصنيعته على المعطى، فيمن بها عليه تقريعًا له، وهذا محرم ومعدود من الكبائر، لأنه متوعد عليه بما صح من حديث أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم ) )قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: (( المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) )خرجه مسلم وغيره.

ومع هذا الوعيد الشديد يبطل أجر العطية بالمن. قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} .

وقال تعالى قبل هذا فيما أثنى به على من لا يمن بعطيته ولا يؤذي فقال تعالى: {الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منًا ولا أذىً لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} .

وقال بعض العلماء: المن من الله تعالى هو التعريف، والمن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت