[12] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى
قال الله عز وجل: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبينٍ} .
ذكر الله عز وجل المؤمنين بنعمة عظمية من أمهات نعمه، وما أفاضه عليهم من بحار كرمه، وهي بعثة هذا الرسول سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وما حصل على يديه من الإنعام والإكرام، من ذلك: تلاوة آيات الله علينا أيها المؤمنون، إما: بغير واسطة لمن شاهدوا التنزيل، وكانوا يسمعونه من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وعنه يأخذون. وهؤلاء هم السادة الصحابة خير القرون.
وإما: تلاوة الآيات بواسطة الصحابة مع بعضهم، ومع التابعين، وبواسطة التابعين لمن لم يسمع من الصحابة، وهلم جرًا، إلى أن تليت علينا الآيات العظام، وتلقيناها سماعًا وتلاوة ممن أدركنا من الأعلام، وهكذا تتلى على من يأتي بعد من المؤمنين، إلى أن يرفع القرآن من صدور المسلمين.