ما امتنعوا من الكتابة أولًا. والله أعلم.
ويطلق الكتاب أيضًا على الحكم، وبه فسر قول الله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} أي: في حكمه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لأقضين بينكما بكتاب الله ) ). والكتاب أيضًا: الفرض، ومنه قوله تعالى: {كتابًا موقوتًا} وكتب الشيء: قضاه، وجعله، وأمر به، وفرغ منه، وقدره، وأحصاه، وغير ذلك من الوجوه.
ومن الأشباه أيضًا في الآية: قوله تعالى {والحكمة} هي هاهنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبذلك فسره ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه عنه مجاهد، وروي عن قتادة وآخرين، وبه قال إمامنا الشافعي رضي الله عنه، فقال في كتابه (( الرسالة ) )من كتابه (( الأم ) )-وهو أولها-: وقد فرض الله تعالى على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله صلى الله عليه وسلم فقال في كتابه: {ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم} .