السلطان الملك الأشرف مظفر الدين أبو الفتح موسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد بن الأفضل نجم الدين أيوب بن شاذي، مولده سنة ست وسبعين وخمس مئة بالقاهرة، ونشأ بالقدس في كفالة الأمير فخر الدين عثمان الزنجاري.
سمع الحديث من عمر ابن طبرزد، وحدث عنه بحر بن بخيت وغيره، وأول شيء وليه: القدس من قبل أبيه، ثم حران والرها وما والى ذلك، وحضر عدة حروب منها المواصلة فكسرهم وكسر الروم أيضًا، وكسر جلال الدين خوارزم شاه، والخوارزمية، وحينئذ لقب شاه أرمن، ولم يلق حربًا فانكسرت له راية بل يؤيده الله وينصره.
ولما قصد أخوه الكامل ناصر الدين أبو المعالي محمد بن الملك العادل صاحب مصر أخذ دمشق من ابن أخيه الناصر داود بن المعظم عيسى في سنة خمس وعشرين وست مئة كاتب الناصر عمه الأشرف لينصره فقدم لذلك، ثم اتفق مع أخيه الكامل وحاصرا ابن أخيهما