الصفحة 73 من 430

[4] بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله عز وجل: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبينٍ} .

من وجوه الكلام على هؤلاء الآيات العظام من طريقي التفسير والتأويل: ذكر مواطن التنزيل، لأن القرآن نزل سماويًا وأرضيًا، والأرضي نزل حضرًا وسفرًا، وشتاء وصيفًا، وليلًا ونهارًا، ونزول القرآن على قسمين:

أحدهما: ماله سبب نزل لأجله، وقد صنف الأئمة في ذلك، ومنهم: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متويه النيسابوري الواحدي.

والقسم الآخر: نزل بغير سبب.

وهذه الآية، من القسم الأول، وسبب نزولها: الدعوة الإبراهيمية التي أخبر الله تعالى عنها بقوله تعالى إخبارًا عن إبراهيم عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت