[4] بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبينٍ} .
من وجوه الكلام على هؤلاء الآيات العظام من طريقي التفسير والتأويل: ذكر مواطن التنزيل، لأن القرآن نزل سماويًا وأرضيًا، والأرضي نزل حضرًا وسفرًا، وشتاء وصيفًا، وليلًا ونهارًا، ونزول القرآن على قسمين:
أحدهما: ماله سبب نزل لأجله، وقد صنف الأئمة في ذلك، ومنهم: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متويه النيسابوري الواحدي.
والقسم الآخر: نزل بغير سبب.
وهذه الآية، من القسم الأول، وسبب نزولها: الدعوة الإبراهيمية التي أخبر الله تعالى عنها بقوله تعالى إخبارًا عن إبراهيم عليه الصلاة