[16] بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله عز وجل: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} .
الكلام على هؤلاء الآيات، من عدة وجوه ظاهراتٍ وخفياتٍ، واستنباط معاني ذلك: بطريق الاعتبار الذي هو أحد أصناف البيان، والبيان أحد أقسام البلاغة، ولا فرق بين الصنف والقسم والنوع ونحوها عند جمهور أئمة اللغة، وبعضهم فرق بينها بفروق.
فالقسم: جزء من الشيء المقسوم، كدرهم من عشرة دراهم. والصنف من الشيء: ما شاكل باقيه، كالجنيب من التمر. والنوع من الشيء: ما قارب باقيه في الشكل، كالأدهان المائعات أنواع. والجنس: ما شاكل غيره مشاكلةً ما، كالأقوات أجناس. والضرب من الشيء: ما كان دونه كالرذاذ من المطر. والشكل: ما شابه غيره وإن لم يكن من جنسه. والمثل: ما شابه الشيء من جنسه سواءً. والنحو: ما قاربه في المشابهة والقدر.