[5] بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم ويسر
قال الله عز وجل: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبينٍ} .
هذه الآيات الشريفات، قد تلوناها في أوائل الدروس الماضيات، تبركًا بتلاوتها، وإيضاحًا لبعض معاني كلماتها، لأن الكلام فيها وما حوته معانيها من نيف وخمسين وجهًا، نذكرها مجملةً، ثم نوضحها وجهًا وجهًا مفصلة، مع بيان مآخذها من الآيات المذكورة، منطوقًا أو مفهومًا على القواعد المأثورة، التي بناؤها على أصلين كل منهما علم جليل، وهما: تفسير القرآن، والتأويل.
ومعنى التفسير في اللغة -ويقال له الفسر-: الكشف، يقال: فسرت الحديث -بالفتح- أفسره -بالكسر- فسرًا، إذا بينته؛ وفسرته -بالتشديد- تفسيرًا، كذلك، والتفسرة: ماء العليل الذي يرفع للطبيب، فإذا رآه كشف له عن العلة. هذا موضوعه لغةً.
وأما معناه اصطلاحًا: فهو الكلام على أسباب نزول القرآن، وبيان أحكامه المجملة فيه من السنة، كبيان الصلوات.
وفي قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا} :