الصفحة 149 من 430

في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآياتٍ لكل صبار شكور.

وقال تعالى في سورة سبأ: {فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} .

وقال تعالى في سورة الشورى: {ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} .

فالصبر والشكر هو الإيمان، لأن جميع ما يباشره العبد في هذه الدار لا يخرج عن حصول أمر إما ينفعه في الدنيا والآخرة، وإما يضره فيهما، وإما ينفعه في أحد الدارين ويضره في الأخرى، وأشرف الأقسام أن يفعل العبد ما ينفعه في الآخرة ويترك ما يضره فيها. وهذا حقيقة الإيمان. ففعل ما ينفعه هو الشكر، وترك ما يضره هو الصبر.

والشكر والصبر متلازمان، لكن اختلف أيهما أفضل: مقام الشكر أو مقام الصبر؟ على ثلاثة أقوال، الثالث: أنهما سواء.

ومن الأدلة على تفضيل الشكر على الصبر: أن الله عز وجل قرن ذكره الذي هو المراد من خلقه بشكره فقال تعالى: {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت