الصفحة 264 من 430

مات صلى الله عليه وسلم . فقال الأربعة: لو كان أمره حقًا لم يمت، انطلقوا. فقلت لهم: كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مكانه فينقطع هذا الأمر أو يتم، فذهبوا ومكثت أنا لا مسلمًا ولا نصرانيًا، فلما بعث أبو بكر رضي الله عنه جيشًا إلى اليمامة ذهبت معهم، فلما فرغوا من مسيلمة ورجعوا مررت براهبٍ فرقيت إليه فدارسته فقال لي: أنصراني أنت؟ قلت: لا، قال: فيهودي أنت؟ قلت: لا، قال: ما بلغ علم أحدًا يقع هذا علمك.

قال: فذكرت له محمدًا صلى الله عليه وسلم فقال: نعم هو مكتوب، قلت: فأرنيه، فأخرج سفرًا ثم قال: ما اسمك؟ قلت: كعب، قال: لا أدري ما كعبٌ، أرني شبهه، قال: فنزلت فالتمست كعبًا حتى وجدته، فجئت به فقلت له: هذا اسمي، قال: نعم. [قلت:] فأريد أتعرف صفته ونعته، ففتح فقرأت فعرفت صفة محمد ونعته، فوقع في قلبي الإيمان فآمنت حينئذ وأسلمت، فمررت على الحيرة فعيروني.

ثم توفي أبو بكر رضي الله عنه فقدمت على عمر رضي الله عنه، فبعثني إلى المقوقس، وذكر بقية الحديث.

عبد الرحمن بن محمد شيخ محمد بن إسحاق الحافظ: هو أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت