الصفحة 267 من 430

فالمن المشار إليه هو الإحسان، لأن المن على وجوه، منها هذا، يقال: من يمن منًا، إذا أحسن.

واختلف في المراد بالمؤمنين هنا فقيل: هم العرب، كما هو مروي عن علي بن أبي طالب وغيره.

وقيل: المراد المؤمنون مطلقًا، فهو عام.

والرسول المشار إليه هو نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، لا خلاف في ذلك أعلمه.

وقوله {من أنفسهم} جمع نفس، والنفس لها معانٍ، منها نفس الإنسان وغيره، ومنها عين الشيء، ومنها العزة، ومنها العظمة، ومنها الهمة.

فإن أريد بالمؤمنين العرب فمعنى {من أنفسهم} : الولادة. قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير {من أنفسكم} قال: قد ولدتموه يا معشر العرب.

وإن أريد بالمؤمنين كلهم: فيكون -كما قاله أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي-: من أنفسهم بالإيمان والشفقة، لا بالنسب، كما يقول القائل: أنت نفسي. انتهى.

وقوله تعالى: {يتلو عليهم آياته} معنى يتلو: يقرأ، يقال: تلوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت