والوالد والولد {قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوًا أحد} .
ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صاحب السنة الغراء والشريعة الطاهرة، الشفيع في الخلائق إذا جمعوا بالساهرة، سيد الناس ومولاهم في الدنيا والآخرة، صلى الله عليه أشرف صلواته الزكية، وعلى آله ذوي الخلائق الرضية، وأصحابه أولي الطرائق العلية، وتابعي سنته، ومقتفي طريقته المرضية، ما أمليت فنون السنة انتفاعًا، وشرحت دروس علومها قراءة وسماعًا، وسلم تسليمًا.
ونسأل الله الكريم، البر الرحيم، ذا الجود والكرم والإحسان، الذي هو بعباده ألطف من آبائهم بهم وأرأف، أن يديم النصر والتأييد، والبقاء والعز لمولانا السلطان الملك الأشرف، وأن يعز بتأييده ونصره دولته ورجاله، وخاصةً المقر الأشرف الزيني أسبغ الله ظلاله:
وكم له من يدٍ بيضاء باسطةٍ ... وسبقها قد غدا بالجود معروفًا
فالباسط الله مولاه لذا بسطت ... منه الأيادي، فعم الناس معروفًا
ورضي الله تعالى عن أئمة الإسلام، وخصوصًا عن الأربعة الأعلام، الذين منهم إمامنا القرشي المطلبي النفيس، أبو عبد الله الشافعي محمد ابن إدريس، وعمن سلف من العلماء، وخلف من الأئمة النبلاء، اللهم وارض عن ساداتنا شيوخ الإسلام الحاضرين، وخاصة عن مولانا وشيخنا شيخ الإسلام، وبركة المسلمين أبي الفضل شهاب الدين:
إن قيل من يرتجى جودًا وتفضلةً ... قال: المفيد لفضلٍ كل من وفدا
قاضي القضاة إمام العصر حافظه ... فرد الزمان الذي في فضله انفردا
إذا أردت نظيرًا في تبحره ... علمًا وفضلًا وجودًا لم تجد أحدًا