ولا فخر )) .
وقوله تعالى: {يتلو عليهم آياته} فسر الجمهور (الآيات) هنا بالقرآن ثم أعيد ذكره بالتعليم مقرونًا مع السنة في قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} ليعلم أنه لا سبيل إلى معرفة الآيات التي هي القرآن إلا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم بتعليمه إياه للمؤمنين. وتعليمه على قسمين:
-تعليم تلاوته كما أنزل، وهو المشار إليه بقوله تعالى -وهو أعلم-: {يتلو عليهم آياته} .
والثاني: تعليم تفسيره ومعانيه التي يشملها علم القرآن، وأشير إليه -والله أعلم- بقوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} .
فالكتاب هو القرآن، والحكمة هي السنة التي منها بيان ما في القرآن من الأحكام ونحوها إجمالًا وتفصيلًا.
ولا سبيل إلى معرفة ذلك إلا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال الله عز وجل: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} وهو عام في الصحابة ومن بعدهم.
ولا طريق إلى معرفة الكتاب والسنة إلا بإخبار الصحابة، ولا إلى معرفة إخبار الصحابة إلا بما جاء عن التابعين، ولا وصول إلى ذلك إلا بالإسناد الذي هو من الدين، وهو من خصائص هذه الأمة، فإن علم