وشكرهم لله على ما سخر من هذه الرحمة.
وإذا نظرنا إلى نعم الدنيا ومحتوياتها، ونعيم الآخرة ودرجاتها، تحققنا عقلًا وشرعًا، وعلمنا نقلًا وسمعًا: أن الكل من رحمة الله التي يرجوها كل مسلم، بل كل أحد. وهذا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الخلق، وأتقاهم لله، وأشدهم له خشيةً يقول: (( اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) )ويقول صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل أحدًا الجنة عمله ) )قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال: (( ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة ) )وفي روايةٍ (( إلا أن يتغمدني الله برحمته ) )، وفي حديث طويل رواه عثمان بن سعيد الدارمي، عن جابر مرفوعًا في آخره قال: إن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأشياء برحمة الله يا محمد ) ).