دلالةٌ من حيث معقول اللفظ، كما أن العموم والخصوص دلالةٌ من حيث صيغته.
وأهل الإجماع مختلف فيهم، فأحد الأقوال في الإجماع: أنه إجماع من كانوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أمة إجابته في أي عصر كان، على أي أمرٍ كان، من إثبات أو نفي أو حكم شرعي أو عقلي أو لغوي.
وقيل: إجماع المجتهدين مطلقًا من الأمة على ما تقدم، فلا اعتبار بإجماع العوام وفاقًا ولا خلافًا.
وقيل: الإجماع إجماع الصحابة فقط، كما حكاه أبو محمد ابن حزم عن مذهب داود بن علي وأصحابه.
والقول الثاني هو الراجح، وقد قال به الأكثرون.
وأدلة القول الأول كثيرةٌ، منها: حث النبي صلى الله عليه وسلم على لزوم الجماعة، وترغيبه في ذلك، كحديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( نضر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها، فرب حامل فقهٍ غير فقيه، ورب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه، ثلاثٌ لا يغل عليهن